mercredi 17 avril 2013

أريد أن أتزوج


قال أريد أن أتزوج كأنما يخاطب نفسه في لحظة صراحة عابرة وأحجم برهة يفكر ثم تساءل في في نوع من التسليم ولكن أين تلك  التي سترفع معك التحدي وتحمل معك أثقال الحياة إلى نهياة المشوار ثم جعل يدير الأفكار في رأسه وينظر إلى حاله نظرة هادئة خالية من أي تعاطف مع الذاة، فلاحظ أنه لا يستحق ذلك النمودج الذي يصبو إليه واعترف لنفسه بذلك بشجاعة الأبطال وابتسم من أعماق قلبه دون أن ترتسم أثار تلك الابتسامة على وجهه كأنه يكتشف شيئا جديا في حياته والحقيقة أنه كان يكتشف شيئا جديدا فعلا أو على الأصح كان يقدم على فعل جديد في حياته لم يسبق أن أقدم عليه، فهو الآن يفكر في نفسه ويخضعها لمحاكمة عسيرة لا ترحم وينظر إليها من خلال تلك العين الناقدة التي خصصها في مضى للآخرين فقط، هاهو الآن يضع نفسه أمام المنظار ويشرحها بقلب باردة وأحاسيس جامدة كأنه يحاكم شخص غريب من عامة الناس لم يعرفه من قبل ولم يعرف له على نفسه حق وربما شعر اتجاهه بنوع من التشنج فقسى عليه أكثر مما كان سيفعل مع شخص من عامة الناس، واسترسل في عمله لا تأخده رحمة ولا شفقة وانهال على نفسه بسيل غريب من الأسئلة، من أكون أنا حتى تكون لي تلك التي أراها نمودجا رائعا للمرأة الإنسانة الرقيقة المحبة المخلصة الوفية المستعدة لرفع التحديات ومواجهة الحياة بالحب والعطاء، ما الذي يميزني عن الناس كي يكون حلمي على هذا القدر الوفير من الجمال وتكون عيون حلمي على هذا المستوى من السحر الطبيعي الخلاب، وهل أنا رقيق محب مخلص وفيّ مستعد لرفع التحديات ومواجهة الحياة بالحب والعطاء هل أنا ذلك الشاب المثالي الذي يناسب هذا المثال الخلاب الذي أتمناه بكل قوة قلبي، لا شك أنني لست كذلك بل لا شك أني بعيد عن ذلك بعدا سحيقا فلما لا أكف عن هذا الحلم المتعب وأكتفي بما هو موجود وما يناسني أنا الحقيقي وليس أنا الخيالي الذي أرسمه لنفسي فالفرق بيننا شاسع جدا...

واجتاحته موجة امتعاض شعر بمرارتها في لعابه وجعل يزدري هذه الأنساق الانسانية الغريبة التي تجعل الناس يتناسون أنفسهم ويتاسمحون مع نقصهم ونواقصهم ويصرفون النظر عنها وينطلقون في أحلام متطرفة لا ترحم ضعف الآخرين ولا تقدر نقصهم البشري و تطالبهم بالكمال الخلقي والأخلاقي ولا تلتمس لهم عذرا في ذلك، ولعن في نفسه الأحلام وساوره اقتناع داخلي أنها السبب الوحيد وراء تعاسة الأنسان وتعبه وسلم أنه لو كانت أحلام الناس على قدر طاقتهم لكانت الحياة سلاما مستمرا وراحة لا تنقطع....

ولكن هذه هي طبيعة الانسان فلما يثقل صدره بهذه الخواطر المزعجة، فليستسلم إلى طبيعته وينقاد كما تعود أن ينقاد في حلمه الجميل الرائع، فليضرب عرض الحائط هذا المنطق الصارم ولينسى نفسه وليطير مع حلمه، في النهاية ما هو إلا حلم وما دام كذلك فيكن جميلا كجميع الأحلام جميلا كاملا، وراح يسترد ميزاجه الحالم وطبيعته المتفائلة، وشعر بحركة متحفزة تهز صدره هزا وتثير فيه أمواجا حارة متأججة، وكان حلمه يبدو قريبا مبتسما جميلا رائعا متوازنا محبوبا في كل شيء،محبوبا إذا ابتسم في براءة وغفلة الأطفال، محبوبا إذا توردت زهرات الحياء على وجنتيه إذا أحس عينا تتشرب تلك الابتسامة وقعت عليه، محبوبا إذا أسدل رموشا على عيون ومشي ينظر إلى الطريق أمامه، محبوبا إذا غاب عن ناظريه، محبوبا محبوبا محبوبا قالها في خواطره العميقة ثلاث مرات وأقنع نفسه أن لا يضيف إليها أي شرط  بل يجب أن يقول محبوبا ويصمت محبوبا بلا شرط وقيد بلا زمان ولا مكان ولا حركة محبوبا وكفى ...
وساوره ذلك الخاطر من جديد ولكنه أسر أن ينتصر لحلمه هذه المرة وتساءل في إصرار ما الذي ينقصني ؟ فأنا شاب جامعي مثقف لم يبقى إلا عام واحد ونصف العام على تخرجي من كليتي وسأخرج للعمل إن شاء الله في هذه الظروف الأزموية ولكن يخامرني شعور غامض أنني سأجد لنفسي عملا محترما  يدر على ما يمكنني أن أبني به أسرة محترمة تتوفر على كل شروط الحياة البسيطة الكريمة المطمئنة ثم أتطور فيه خطوة خطوة إلى أن أصبح رجل أعمال كبير له نفوذ واسع وسمعة طيبة وسأصنع نمودج رجل الأعمال النافد الملتزم أخلاقيا الذي يفعل الخير ما استطاع إلى ذلك سبيلا ويعين الناس ما أمكنه ذلك، وأنا وقور وذو شخصية مبنية على أسس متينة وعلى قدر من الخلق يجعلني مقبولا زد على ذلك أني كامل الصحة والحمد لله ومن غير تواضع على قدر من الوسامة إن لم أقل وسيم ـ قالها وابتسم قليلا من سخافته ولكنه أصر أن ينتصر لحلمه ـ يجعلني محبوبا بالإضافة إلى أنني أنيق مهندم خفيف الدم طريف الحديث والناس من حولي يحبونيني ويحبون حديثي والله العظيم أصدقائي في الدراسة يحبونني ويقسمون على ذلك ويحبون دعابتي وطرافتي أحاديقثي، وسأضر لمدح نفسي مرة أخرى إذا أقول أنني ذو قلب ذكي يفهم الناس وينسجم في مشاعرهم بسرعة وينجح غالبا في خلق جو من الود مع الناس من مختلف الأجناس والألوان والطبقات والهوايات والصناعات فمن الطبيعي إذا أن يكون حلمي جميلا ومن الطبيعي أن أستحق هذا الحلم الرائع عن جدارة ...
ولاحظ أنه لا يملك حاليا إلا حلمه الجميل فقال يطمئن نفسه  ليس هناك وقت مثالي للزواج وإنما يأتي ذلك الوقت حينما تتوفر الظروف الملائمة وينضج الحل وهز رأسه مصدقا بل وصدق بكل جوارحه وأقسم أن لا يشك أنه هو ذلك الشخص نفسه الذي تكلم عنه     

jeudi 4 avril 2013

فن الصحبة


الأحد، الساعة الحادية عشر والنصف، يرن الهاتف فيسحب الغطاء ويخبئ وجهه في المخدة  ويتمنى من أعماق قلبه أن ييأس المتصل بسرعة ويقفل، ولكن الرنين يطول ويضرب في جدران دماغه كصاعقة رعدية فيسبب إزعاجا رهيب، ولكنه لم ييأس من رحمة الله وابتهل لله مخلصا في صمت أن يرد عنه هذا البلاء ، واستجاب الله وكف الرنين فأرسل زفيرا طويلا واستسلم للفراش، وخطر له أن يغلق الهاتف قبل أن يأتي اتصال آخر ليذهب بما تبقي له من أمل لا قدر الله ، فأخرج يده يتحسس المصطبة الصغيرة على جانب الفراش حيث يضع المفاتيح والهاتف والكتاب قبل النوم، هذه هي المفاتيح فوق الكتاب فوق المصطبة ولكن الهاتف غير موجود، وتذكر أن الصوت كان يأتي من الطاولة  بعيداهناك، عليه أن يغادر الفراش إذا كان يريد أن يحظى بساعة أخرى من النوم الهنيء من دون شك ولا وسوسة، ولكن كيف له أن يتخلص من جاذبية هذا الدفأ ويقف على قدميه ويتحرك هذه المسافة كلها إلى الطاولة فيأخد الهاتف ويغلقه ثم يعود، لا شك أنه سيقضي على كل أمل إذا قام بكل هذا الشقاء، وقر عزمه أن يضع أمره بين يدي القدر وينام وليكن ما شاء الله أن يكون، واسترخى فأخد الكرى ينسج خيوطه الحريرية حول عينه وصار عقله يغيب قليلا قليلا... ولكن هذه هي الحياة، يجب أن يقبلها كما هي بحلوها ومرها! رن الهاتف مرة أخرى للأسف وخطر  له أن يتجاهله كما فعل من قبل ولكنه يعرف أنه لن يتحمل أكثر مما تحمل، وقام بطيئ الخطو يستنزل اللعنات على السهر والنوم وعلى المهاتف والهواتف المحمولة والثابتة وعلى العلم والتكنولوجيا والدنيا والحياة جميعا، ولكن الهاتف لم يكن على الطاولة بل كان في جيب السروال المعلق هناك على المشجب الذي أدخل يده به أخر مرة وفتح الخط فجاءه صوت معروف:
ـ اليوم الطاجين !!
وانقطع الخط بسرعة قبل أن يتيح له فرصة التفكير والرد، فتهلل وجهه بابتسامة كسولة وقال في رضى :عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، وجلس على حافة الفراش وجعل يدير رأس يمينا وشمالا ثم يمسك يدا بيد ويمدد عضلات جسمه تمديدا عنيفا لذيذا، وعاد إلى  الفراش وسحب الغضاء من جديد وقال يخاطب نفسه: الطاجين آآه والتعب لا، وعزم أن يجد لنفسه مخرجا يجنبه تعب تلك الأشعال التي يستتبعها الطاجين، من تسوق وإعداد الخضر واللحم و غسل الأواني وما إلى ذلك من الأعمال المرهقة المملة، كل ذلك القرف لا يحبه وفوق ذلك لا يحب أن يجلس فارغا الرأس والبطن ينتظر ساعة أو ساعة وبعض ساعة يستمع لضجيج الطاجين ويشم روائحه التي تأججه في البطن غليانا حارقا ليس أقل من غليان بطن الطاجين فوق النار، لا كل هذا ثقيل على نفسه، كل ما يستطيع هو أن يحضر في الوقت المناسب  فيصيب ما كتب له الله أن يصيب وينقد الجمع ما يجب أن ينقده من النفقات ثم ينسحب مشكورا أو يبقى برهة من الوقت تقصر أو تطول  يحادث جماعة الأصدقاء ويسمع منهم..
وأجل التفكير في موضوع العذر إلى الوقت المناسب وضبط المنبه على ساعة صدقه عليها إحساس عميق وعملية حسابية شبه مطبوطة وأغلق الهاتف واسترخى في سلام...
وبعد ساعتين استفاق من نومه السعيد وأصلح من شأنه وخرج إلى المقصه فتناول فطورا خفيفا فتح به شهيته للوليمة ثم بعدها خرج في خطا وئيدة وميزاج هادئ إلى باب المعهد ووقف على حافة الطريق وأجال بصره هنا وهناك ثم انقلب على عقبيه راجعا يخيم على كيانه شعور مرتاح عجيب كأنما هو السعادة المتبقية بعد سهر طويل حتى شروق الشمس ونوم طول حتى استوائها في كبد السماء، وسار مشوراه السعيد لا يفكر في شيئ حتى وجد نفسه أمام الباب فطرقه ودفعه دفعا خفيفا ودخل فوجد المشهد كاما كان مرتبا في دهنه من قبل جماعة الأصحاب يتحولقون حول موضوع في تفلسفتهم المعتاد الساخر فتتطاير التعاليق اللادعة وتتعالى الضحكات المجلجلة وكؤوس الشاي تدور دوراتها بلا انقطاع وشخير الرشفات الطويلة والتمطقات وإيقاع الطاجين يأتي من الشرفة متوازنا رسينا ورائحة تخبر عن نضج مرتقب.. استقبله الأصحاب بنظرة مستنكرة يعي معناها جيدا فقال:
ـ يبدو أني دخلت المكان الخطأ ...!!
فأجاب أكثر من صوت في نفس الوقت:
ـ نعم ...!!
فتقدم وأخد مكانا مريحا وقال:
ـ السلام عليكم.
فردت الأصوات متداخلة:
ـ وعليكم السلام ورحمة الله... أما بعد ؟؟
فقال وقد اتخدت نبرته نوعا من الجد ألزم الأصحاب الانصات:
ـ أما بعد فاسمعوا أعذارنا ...
فجاءت الأصوات وقد قل عددها:
ـ هات ...
فقال وقد اعتدل في جلسته بلهجة الوائق مما يقول:
ـ كنت نائما
ونظر إليهم في وقاره ووثوقه بنفسه ونظروا إليه يستزيدون وطالت لحظة الصمت المترقب فقال أحدهم ساخرا:
لقد كان نائما، فماذا تريدون أكثر؟ ألم يرفع الله القلم عن النائم حتى يصحو ...؟؟
ـ فصدقوا على قوله بهز الرؤوس ...
وتطايرت الألفاظ القارسة والتعاليق الغامزة المستفزة من من أفواه الصاحب فكان يرد عليها بضحكات مجلجة صادقة نابعة من قلب يعرف بدكائه أن قلوب هاؤلاء الأصحاب لا تحمل له إلا ود أبيض صافي وأن هذا القرس وهذا اللغز ليس إلا طريقتهم في الترحيب الحار المفعم بنفس الرفقة الطلابية الحرة العميقة الجميلة في كل أبعادها..
وانسجم جمع الأصحاب وحلق على عادته إلى سماء المثاليات في محاورة فكرية جدية حينا ساخرة حينا تاركا وراء ظهره قيود الحياة العملية، كأنما انعزلت تللك الغرفة الصغيرة ميكانيكيا وروحيا عن باقي العالم  وانطلقت سابحة في دنيا غير هذه الدنيا وعالم غير هذه العالم وزمن غير هذا الزمن، هي ساعة بأبعاد عميقة يتماهى خلالها الأصحاب ويصبحون هم هم، يصيرون هم الحقيقيون الذين كانوا سيكونون لو كان بإمكانهم أن يختاروا ما يكونون ولكن متى كان للناس أن يختاروا حياتهم ومتى كان لهم أن يختاروا أنفسهم وشخصياتهم ويعيشوا بها في الواقع
إذا لا بد أن تستفز رائحة الطاجين أنوفهم وتثير من حول حواسهم حركة ساخبة تجتدبهم من سماء العقل والروح إلى أرض البطن والجسد، ولا بد أن يتنبه أحدهم إلى أن الوليمة قد آن لها أخير أن تصل مثواها الأخير، ولا بد أن يتدخل أحدهم يطلب الصبر لعشرة دقائق أخرى ليبرد الطاجين ويصبح قابل للمضغ والبلع من دون أدى، ولا بد أن تمر دقيقة أو دقيقتين أو خمسة دقائق على أكثر تقدير فيتعجل أحدهم الأمر ويطالب التعجيل بالبر إذا أن خير البر عاجله فيوافقه البعض صائحين أنهم لن ينتظروا إلى آخر الدهر ليصبوا غذاءهم لهذا اليوم .. وكذلك كان وعمت حالة تأهب قصوي واستنفار لكل الطاقات كأنهم مقبلون على حرب والحقيقة أنهم كانوا مقبلون على حرب، واستداروا حول الطاجين الفخاري وسموا الله وبدأت معركة طاحنة لا أحد يضن البقاء فيها، وبدأ التزاحم بالمناكب والتدافع  بالأيدي والوالتراشق  باللحظ والتغامز باللحظ وغاصت الأيدي بما فيها من خبز في بطن الطاجين وأصابت من لحمه وخضره وألقت به إلى أضراس طحونة فتلقفته في دورات سريعة متعجلة تم ألقت به إلى حلوق قادته هي الأخرى مسرعة متعجلة إلى بطون هضومة.. وتوالت الهجمات متتالية متسارعة وتآكل الطبق وتعرت جونابه كأنما هب عليه الجراد وتراجع الأصحاب كل يتندر بصاحبه ويعرض بشجاعته وبلائه الحسن في ساحة العمل الجاد ....
واستراح كل منهم إلى مكانه الأول ماسكا بطنه بيديه لا يكاد يتنفس بلا بعد تعب ومشقة فقال أحدهم:
ـ تغدّ وتمدّ ولو دقّتين ....
فقال صاحبنا:
ـ أما أنا فقد سهرت البارحة ونمت نصف اليوم، يجب أن أدهب الآن، لدي عمل أقولم به !!
فقال أحدهم:
ـ دعوه يدهب فلابد أن له عمل يقوم به كالعادة بعدما ينتهي الدي جاء من أجله ....!!
فيضحك ضحكته الصريحة ويصافحهم الواحد تلو الآخر وهو يقول:
ـ باسم الحب والسعادة والصحبة والرفقة  باسم الهموم والعذاب والمعانات باسم الشجارات والسراعات باسم الحوار والجدال باسم كل شيء جميل وباسم كل شيء غير جميل أصبح بكم جميلا وعلى الخصوص باسم الطاجين أقول لكم ..... إنكم هنا وهنا
وأشار إلى صدره ثم إلى رأسه وخرج على وجهه ابتسامة حبور صادقة  واستشعر سعادة غريبة تهز أوتارا دقيقة في قلبه ولكنها ليس سعادة صافية تماما وليست مرتاحة تماما، كأنما بسبح في سمائها سحابة خوف شفيف، ليس بذلك الخوف المتحفز الذي يزعج والوجدان ويقلق راحة القلب وإنما هو خوف سعيد جميل محبوب، لم يفهمه في البداية ولم يتبين أسبابه ولكنه سراعان ما تبدى له واضحا حين خطر له ذلك الخاظر صريحا فتوقف قليلا ثم انقلب عائدا إلى الغرفة  وهو يقول في إشفاق وقد أحس في عينيه شيئا يشبه الاندار بالدموع:
ـ لم يبقى إلى القليل ويتفرق شمل الأصحاب ..!!
وطرق الباب ودفعه ودخل واتخد مكانه وجلس وزفر زفيرا طويلا أخرج معه موجات من الغليان المحتذم في صدره، وقد لا حظ الأصحاب تغير تعابير وجهه الذي اتخد شكلا عاطفيا مفعما وقد أحس بالكثير من الأسئلة على ألسنتهم فقال بلهجة شبه حزينة:
ـ عدت لأملأ عنيني منكم .... أريد كأس شائ
وخيم مناخ عاطفي على جو الغرفة وتبلور انسجام وتفاهم وجدانيين على الأصحاب الأحباب ورحل بهم بعيدا بعيدا خارج دائرة المعتاد وكان صاحبنا يتوقف من حين إلى حين ليتأمل أحد الأحباب  للخظة أو لحظات ويقول في قرارة خاطره أي فراغ ستترك بعد رحيلك يا صاحبي .....